عبد الفتاح عبد الغني القاضي
79
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة
وهو وقرأ قالون وأبو جعفر والبصري وعلي بسكون الهاء والباقون بالضم ، ووقف عليه يعقوب بهاء السكت . إنّى جاعل لا خلاف بين القراء في إسكان يائه . إنّى أعلم هذه أول ياء إضافة وقعت في القرآن الكريم ، وقد قرأ بفتحها وصلا نافع والمكي والبصري وأبو جعفر ، وإذا وقفوا أسكنوها كما هو ظاهر . وقد فرق العلماء بين ياءات الزوائد وياءات الإضافة بفروق ثلاثة : الأول : أن ياءات الإضافة ثابتة في رسم المصاحف بخلاف ياءات الزوائد الثاني : أن ياءات الإضافة زائدة على الكلمة فلا تكون لاما لها أبدا فهي كهاء الضمير وكافه ، وياءات الزوائد تكون أصلية وزائدة فتجيء لاما للكلمة نحو يسر ويوم ويأت والدّاع والمناد . الثالث : أن الخلف في ياء الإضافة دائر بين الفتح والإسكان ؛ وفي الزوائد دائر بين الحذف والإثبات . آدم لا يخفى ما فيه لورش من البدل وكذا ما في أنبئوني وكذا ما في الأسماء لورش وحمزة وصلا ، وقفا . أنبئوني فيه لحمزة عند الوقف ثلاثة أوجه : التسهيل بين بين والإبدال ياء خالصة ، والحذف ولأبي جعفر الحذف في الحالتين . هؤلاء إن فيه همزتان متفقتان من كلمتين ، وقد اختلفت فيهما مذاهب القراء ، وإليك بيانها مفصلة : قرأ قالون والبزي بتسهيل الأولى مع المد والقصر ، ووجه المد النظر للأصل ووجه القصر الاعتداد بعارض التسهيل ، ومن القواعد المقررة أن كل حرف مد وقع قبل همز مغير بأي نوع من أنواع التغيير يجوز مده على الأصل وقصره رعاية للتغيير العارض ، ولقالون في هاء التنبيه القصر والتوسط ؛ لأنه مد منفصل ، فعلى القصر يجوز مد أولاء وقصره لما ذكر ، وعلى المد يتعين مد أولاء ؛ لأن مده من قبيل المتصل ومدها من قبيل المنفصل ، وسبب المتصل ولو كان متغيرا أقوى من سبب المنفصل فلا يصح قصر الأقوى مع مد الأضعف « 1 » وعلى هذا يصير لقالون ثلاثة أوجه ، فإذا ضربت في وجهي الصلة والسكون في ميم الجمع تصير الأوجه ستة فإذا ضربت هذه في ثلاثة صادقين تصير
--> ( 1 ) وجوز العلامة الشيخ محمد المتولي مدها مع قصر أولاء .